السيد صدر الدين القبانچي

117

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

قال : فإن أمتك سيقتلونه بعدك فبكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فمد جبرائيل يده وأتاه بتربة بيضاء فقال له بهذه الأرض يقتل ابنك واسمها الطف ، والرواية عن عائشة فلما ذهب جبرائيل خرج رسول اللّه يبكي قال لعائشة : يا عائشة إنّ جبرائيل أخبرني أن ابني مقتول في أرض الطف ثم خرج للصحابة ، الرواية تقول فيهم أبو بكر وعمر وفلان وفلان فقالوا - أيّ الصحابة - : ما يبكيك يا رسول اللّه ؟ فقال : أخبرني جبرائيل أن ابني هذا يقتل وأخبرني عن الأرض التي يقتل فيها ويقال لها الطف » . « 1 » هذه الرواية تتكرر في مواضع كثيرة عن صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، تصوروا لو أنتم كنتم موجودين في زمن النبي صلى اللّه عليه وآله وتشاهدون النبي صلى اللّه عليه وآله بين مدة ومدة يخرج باكيا وتسألونه ويقول هذا ولدي الحسين عليه السّلام سوف يقتل من بعدي فكيف تفسرون ذلك ؟ الرسول صلى اللّه عليه وآله يبشر بظهور المهدي عليه السّلام : هذه الظاهرة يريد أن يسجلها الرسول صلى اللّه عليه وآله في ذهن الصحابة ويسجل إلى جانبها ظاهرة أخرى يقول : « لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج رجل من ولدي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا » « 2 » هذا التبشير بالفتح العالمي على يد أحد

--> ( 1 ) المعجم الكبير : ج 3 / ص 107 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 51 / ص 74 / ح 26 : عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج رجلا من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا » . وص 81 : عن عبد اللّه بن عمر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « لا يقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا وقسطا وكما ملئت ظلما وجورا » .